محمد الريشهري
42
حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى)
انظُري إلَيها يا عائِشَة ، إنَّ الدُّنيا لا تَعدِلُ عِندَ اللّهِ مِنَ الخَيرِ قَدرَ جَناحِ بَعوضَةٍ . ثُمَّ غارَتِ القُضبانُ . « 1 » ب أهوَنُ الخَلقِ عَلَى اللّهِ 3959 . صحيح مُسلِم عن جابر بن عبد اللّه : إنَّ رَسولَ اللّه صلى اللّه عليه وآله مَرَّ بِالسّوقِ داخِلًا مِن بَعضِ العالِيَةِ « 2 » ، وَالنّاسُ كَنَفَتهُ « 3 » ، فَمَرَّ بِجَديٍ أسَكَّ « 4 » مَيِّتٍ فَتَناوَلَهُ فَأَخَذَ بِاذُنِهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّكُم يُحِبُّ أنَّ هذا لَهُ بِدِرهَمٍ ؟ فَقالوا : ما نُحِبُّ أنَّهُ لَنا بِشَيءٍ ، وما نَصنَعُ بِهِ ؟ ! قالَ : أتُحِبّونَ أنَّهُ لَكُم ؟ قالوا : وَاللّهِ لَو كانَ حَيّا كانَ عَيبا فيهِ ؛ لِأَنَّهُ أسَكُّ ، فَكَيفَ وهُوَ مَيِّتٌ ؟ فَقالَ : فَوَاللّهِ لَلدُّنيا أهوَنُ عَلَى اللّهِ مِن هذا عَلَيكُم . « 5 » ج أهوَنُ مِن جيفَةٍ 3960 . الإمام الصادق عليه السلام : مَرَّ رَسولُ اللّه صلى اللّه عليه وآله بِجَديٍ أسَكَّ مُلقىً عَلى مَزبَلَةٍ مَيِّتا ، فَقالَ لِأَصحابِهِ : كَم يُساوي هذا ؟ فَقالوا لَعَلَّهُ لَو كانَ حَيّا لَم يُساوِ دِرهَما ! فَقالَ النَّبِي صلى اللّه عليه وآله : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَلدُّنيا أهوَنُ عَلَى اللّهِ مِن هذَا الجَديِ عَلى أهلِهِ . « 6 »
--> ( 1 ) حلية الأولياء : ج 7 ص 262 . ( 2 ) العاليَة والعَوالي : أماكن بأعلى أراضي المدينة ، وأدناها من المدينة على أربعة أميال ، وأبعدُها من جهة نجد ثمانِية ( النهاية : ج 3 ص 295 " علا " ) . ( 3 ) الكَنَف : الجانب . واكتَنَفهُ القوم : كانوا مِنه يَمْنَةً ويَسْرَة ( المصباح المنير : ص 542 " كنف " ) . ( 4 ) الأسكّ : أي مصطلم الاذنين مقطوعهما ( النهاية : ج 2 ص 384 " سكك " ) . ( 5 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 2272 ح 2 ؛ الزهد للحسين بن سعيد : ص 49 ح 131 عن الإمام الباقر عليه السلام عن جابر نحوه . ( 6 ) الكافي : ج 2 ص 129 ح 9 عن جميل بن درّاج ، بحار الأنوار : ج 73 ص 55 ح 27 .